تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
سنة 1359 ه ، والمجلّد الثاني منه في سنة 1360 ه ، وطبع تمام الجزءين في النجف ، وعلى أثره تمّ كتابة وطباعة الأجزاء الثلاثة الأُخرى لهذا الكتاب ، ونال إعجاب الناس واستحسانهم خصوصاً العلماء والمحامين والقضاة والكتّاب والمفكّرين ، وطبع في سنة 1363 ه . ولم يخفَ على كاشف الغطاء أهمية الدور الزماني والمكاني في بلورة مسألة الاجتهاد . لهذا كان يأخذ بنظر الاعتبار الملابسات والظروف الزمانية والمكانية في إصدار الفتوى . فكان يقول في هذا المجال : « إنّني لا أعتقد أنّ المثوبة الحاصلة اليوم من تأسيس ( سبيل ) للماء وبناء مسجد هي عين المثوبة السابقة ، فالإسلام يوم كان يحضّ على إقامة المساجد وتعميرها كان يبغي منها كلّ تلك الفوائد التي ذكرت وأكثر من نشر دعوته ، والتبشير بسننه العادلة ، وإيصال صوته إلى الغاظين عمّا يرمي إليه الإسلام الصحيح من هدف عملي في حياة الإنسان العامّة » . ويقول في موضع آخر : « لقد كان بناء المساجد في العصور الإسلامية السابقة من أقرب المقرّبات إلى اللَّه يوم كان المسجد محلّاً لأداء الصلاة ، ومدرسة يقوم فيها الطلّاب بتلقّي العلوم ، ومنتدىً يجتمع فيه المسلمون في كثير من المناسبات ، وملجأ للغرباء الذين يفدون على المدينة ، ويوم كانت أبواب المساجد بمثابة الجرائد تلصق عليها الإعلانات عن فقدان حاجة وغير ذلك من الأغراض ، فهل يمكن أن تكون المثوبة في بناء المساجد - إذا ازداد عدد المساجد عن الحاجة - هي عين المثوبة بعد أن فتحت المدارس الكافية وتأسّست المستشفيات وبنيت الأندية وتكاثرت المرافق الاجتماعية والمؤسّسات التعاونية ؟ ! » . ويقول في موضع آخر يحدّد فيه الشيخ دائرة اختيارات الفقيه : « إذا كانت في الإسلام أحكام لا ينبغي أن تتبدّل وتتغيّر على مدى الأيّام ، فإنّ هنالك أحكاماً