تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
البصرة علوية ) ، فصاح به الشيخ بعد انتهاء الاحتفال وانتهره ، وفنّد أراءه نقطة نقطة ، والخضري بمثابة سكرتيره الخاصّ ، فاصفرّ وجهه ، واستنجد بالأُستاذ علي الخاقاني لنصرته ، فما استطاع . وشاهدته في ديوانه الرسمي ( الطنبية ) ، وهي عبارة عن غرفة واسعة كبيرة بنيت في دار الشيخ جدّه الأكبر في الطابق الأعلى من البيت تتّسع لمئات من الناس ، وهو يتصدّرها متحدّثاً ومفتياً وقاضياً وحكماً وأديباً ولبقاً ومستطرفاً ، وعليه هيبة الدين وسيماء القدّيسين . ورأيته في المجلس الأدبي والعلمي الرائع للمغفور له الشيخ قاسم محي الدين يصول ويجول مقلّباً الآراء ، ومستقطباً العلماء والأُدباء ، ومع وقاره وسؤدده فقد يرسل النادرة ، ويستعذب المِلح » « 1 » . 14 - قال الشيخ أغا بزرك الطهراني : « بعد عودته من القدس عرفت شخصيته في البلاد الإسلامية وغيرها بشكل خاصّ ، وأخذ البريد يحمل إليه كتباً من الأقطار البعيدة والقريبة تشتمل على مسائل غامضة ومطالب عويصة في الفلسفة وأسرار التشريع ، كلّ ذلك بالإضافة إلى الاستفتاءات الفقهية من الفروع والأُصول ، فكان يقوم بذلك بمفرده ، ولم تشغله هذه الأُمور ولا مرجعيته ولا تدريسه عن التأليف في
هامش
- عام 1907 م ، ونشأ بها على والده ، وقرأ دروسه الشرعية والأدبية على : الشيخ عبد الكريم الشرقي ، والشيخ إبراهيم الكلباسي ، والسيّد علي التبريزي ، ثمّ حضر الأبحاث العالية على : الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء ، والسيّد أبي الحسن الأصفهاني . اختلف على النوادي الأدبية ، وطارح جمع من الشعراء ، وأسّس في النجف جمعية التحرير الثقافي ، وترأس تحرير مجلّة « التحرير الثقافي » . له : ديوان شعر ، والروضة الخضرية ، وعواطف الأُخوان ، والرسائل الأدبية . توفّي عام 1976 م ، ودفن في النجف . ( شعراء الغري 5 : 472 - 480 ، معارف الرجال 3 : 30 ، معجم الشعراء للجبوري 3 : 197 ) . ( 1 ) أساطين المرجعية العليا : 178 - 179 .