تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ونشرتُ من قلبي الحزين قصيدة * يَشدو بها عُودُ الخلود وينشدُ لرأيت كيفَ الحبّ يفرغ رُوحهُ * شعراً . . وكيف به الأسى يتوقّدُ في كلّ قلب حسرةٌ رقراقةٌ * وبكلّ عين عبرة لا تجمدُ ماذا يفيدُ الدمعُ لو صيَّرتُهُ * شعراً يفيضُ . . وأنتَ أنتَ الموردُ وبكلِّ آونةٍ لكلِّ رزيته * أثران : قافيةٌ . . وحزن سَرمَدُ إنّا فقدنا والداً من عطفِهِ * نُروى . . وعن أبنائِهِ يَتَفقّدُ طُويتْ أمانينا . . وعزّ نصيرُنا * وغزا نوادينا العدوّ الملحدُ
* * *
إيهاً أبا عبد الحليم تحيّةً * فعظيمُ فضلِكَ ليسَ فينا يُجحدُ أفنيتَ عمرَكَ بالصلاحِ وبالتقى * للَّه تعملُ جاهداً وتوحِّدُ وعلمتَ أنّ العِلمَ ما يهدى بِهِ * عقلٌ . . ويفتحُ فيه بابٌ موصدُ خَلّدتَ مجدَك في الحياة مواقفاً * وصحائفاً . . فيها الحياةُ تخلّدُ « فالدينُ والإسلام » في « آياته » * بهدي إلى « المُثل » الصحاح ويرشُدُ و « أُصول » مذهب آل بيتِ محمّدٍ * راحتْ « بتربتك » الزكيّة تعقَدُ وزهتْ « بتحرير المجلّة » أنفسٌ * كانتْ بأغلال الجمود تقيّدُ صحفٌ سيرفعها الزمانُ منائر * يحيا بها الجيل الجديد ويسعدُ « 1 »
وأخيراً أقتطف في مقامي هذا وصيّة الشيخ قدس سره للمسلمين من كلمة ألقاها بمناسبة ليلة ولادة أمير المؤمنين عليه السلام في سنة 1368 ه ببغداد ، وأجعلها مسك الختام لهذا الكتاب : « أيّها المسلمون ، عودوا إلى ما كان عليه أسلافكم تعد لكم عزّتكم ، أكرموا القرآن بالعمل به كي يعيد لكم كرامتكم ، أترجون صلاحاً أو إصلاحاً من هذا
هامش
( 1 ) أساطين المرجعيّة العليا : 261 - 262 .
الإمام كاشف الغطاء — صفحة 207 | محمد الساعدي