تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والإحسان والإنسانية الكاملة ، رجل الصلاح والسماح ، هو الفقيه بدينه ، العارف بربّه ، الخبير بأحكام السنن النبوية والشرائع الإلهية ، هو المؤمن الموقن ، التقيّ الورع ، الناصح الأمين ، المجاهد في اللَّه والناس والنفس ، هو من كان مشتملًا على هذه الخلال الطيّبة والصفات الحميدة كشيخنا آل كاشف الغطاء - عطّر اللَّه ثراه - لا تأخذه في جهاده في سبيل الحقّ لومة لائم ولا فريّة كاشح واصم » « 1 » . وأذكر هنا رثاء الدكتور محمّد حسين الصغير للشيخ كاشف الغطاء ، حيث يقول : « أُلقيت هذه القصيدة في مسجد الأُستاذ الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري قدس سره في 25 / 11 / 1373 ه ( 25 / 7 / 1954 م ) في رثاء فقيد الشرق العربي والإسلامي الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء ، وأُعيد إلقاؤها في جامع الهندي في النجف الأشرف برعاية الإمام الأكبر السيّد محسن الحكيم قدس سره ، وهي أوّل قصيدة نظّمها الشاعر وألقاها ارتجالًا ، وهو بعدُ لم يبلغ الحلم ، وأحدث ضجّة أدبية .
باقٍ عَلى مرّ الزمانِ مخلّدُ * ذكر الحسين مع الشفاه يردّدُ يستقبلُ الأجيالُ في نَفحاتِهِ * أَرَجاً . . وَيَغمُرهُ الجَلالُ ويحشدُ هو ذلك البطلُ العظيمُ وعِندَهُ * للصالحات صحائفٌ تتجسّدُ شخصيةٌ عَظُمتْ على أقرانِها * شرفاً . . . وكان بها الملا يُسترشِدُ تهدي العقول إلى الصلاحِ بمنطقٍ * بشعاعِهِ يُلقى الصلاح ويُنشَدُ وتؤصّلُ الدينَ الحنيفَ مُجدِدّاً * والدينُ في أُسلوبهِ يتجدّدُ أنّى استطال الصوت في ظلماتِهِ * سعياً إليه . . . وهل يغيبُ الفرقدُ والبحرُ لا يخفيه قبرٌ ضيّقٌ * في طيّه . . وهو الخضم المزبدُ
* * *
أبتاهُ لو أجدى الرثاءُ لصغتُهُ * عِقداً به جيد الزمان يقلّد
هامش
( 1 ) جنّة المأوى ( المقدّمة ) : 79 .