يا حسرة الإسلام مذ أرّخوا * ( أبكى الهدى والفضل فقد الحسين )
وكذلك أرّخ وفاته الشيخ علي البازي « 1 » بسبعة تواريخ ، أوّلها :
مدينة العلم بكت قطبها * ومن إلى الإسلام إنسان عين
الحجّة العظمى مثال التقى * فقيه شرع شافع النشأتين
أبا حليم كيف يجدي البكا * عليك والنوح وصفق اليدين
الدين قد أصبح ينعاك والآي * التي بها انجلى كلّ رين
قد فقدت خيرة تأريخها * ( وافتقدت فيك الإمام الحسين )
وآخرها قوله عند دفن الفقيد قدس سره :
ذا مرقد ضمّ عظيماً بكت * لفقده لمّا قضى كلّ عين
وشرعة الإسلام تأريخها * ( يندبها عند ضريح الحسين )
وهكذا طوى هذا الفقيه الكبير والمصلح العظيم صفحة مشرقة بالعظمة والأعمال الصالحة والخدمات الإسلاميّة ، فجزاه اللَّه خير جزاء المحسنين .
ما قيل في شخصه
أستعرض هنا أقوال بعض الشخصيّات والكتّاب في حقّ الشيخ :
1 - قال الشيخ محمّد جواد مغنية في حقّه : « كان من العلماء الذين هم أندر من الكبريت الأحمر ، ومن أُولئك العلماء المتميّزين الذين لم يتحدّدوا في علائقهم
هامش
( 1 ) الشيخ علي بن حسين بن جاسم بن إبراهيم بن محمّد بن نصيّف بن خليل بن جاسم بن سلطان بن علي الشهير بالبازي ، كان شاعراً مؤرّخاً خطيباً معروفاً . ولد في النجف سنة 1305 ه . انصرف إلى ممارسة الأدب الشعبي حيث كان موهوباً فيه ، واتّصل بالحاجّ زاير ، والسيّد ميرزة الحلّي ، وعبّود غفلة . وكانت له شخصيّة سياسيّة واكبت الحكم الشعبي والثورة العراقيّة . من مؤلّفاته : أدب التاريخ ، وسيلة الدارين ، وديوان شعر . توفّي في سنة 1387 ه . ( شعراء الغري 6 : 363 - 418 ، معجم رجال الفكر والأدب 1 : 200 - 201 ) .