نحن في الصيف والشتاء علينا * قارص يجلب الأذى والمضرّه
خير أوقاتنا الظهيرة فيها * نتسلّى ظهر النهار وعصره
أوقفتنا تلك الجبال حيارى * نتحرّى سرّ الجلال وسفره
يذهب الفكر صاعداً ثمّ يهوي * واجداً في طريقه كلّ عبره
يا بديع الجمال في كلّ قلب * نور ذاك الجمال أودع جمره
قد سقتنا تلك الشمائل كأساً * فكسرنا ولم نذق قطّ خمره
إنّ هذا الوجود بحر ولكن * أين من في الوجود يسبر قعره
ولهذي الأكوان لبّ ولكن * ما عرفنا حتّى لحاه وقشره
ولهذي الحياة معنى ولكن * علّنا بالممات نعرف سرّه
ثمّ إنّ الشيخ قدس سره ما مضت عليه ليلتان في ( كرند ) حتّى اعتراه عارض مفاجئ ارتحلت روحه الطاهرة على أثره إلى الفردوس الأعلى ، وذلك قبل طلوع صباح يوم الاثنين المصادف للثامن عشر من شهر ذي القعدة سنة 1373 ه ، وللتاسع عشر من شهر تمّوز عام 1954 م « 1 » .
ونقل جثمانه الطاهر إلى بغداد بعد أن حضر ( كرند ) ممثلوا الحكومة العراقيّة ، وما إن وصل بغداد في الساعة الحادية عشرة مساءً ، حتّى كانت بغداد تموج بأهلها والمواكب تنتظر وصوله ، وكان في مقدّمة المستقبلين أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة والوجوه ، فحملوه من منطقة السيّد سلطان علي إلى محطّة القطار .
ولمّا وصل الجثمان في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل هُيء له
هامش
( 1 ) هذا هو التأريخ المثبت في : شعراء الغري 8 : 128 ، ومعجم المؤلّفين 9 : 250 .
وقيل : توفّي في اليوم الخامس عشر من ذي القعدة . ( معجم رجال الفكر والأدب 3 : 1049 ) .
وقيل : توفّي في اليوم السابع عشر من ذي القعدة . ( شعراء الغري 8 : 123 ) .