تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
توفّى ، وانطلقت روحه إلى الفردوس الأعلى . وقد بدأ النظم بقوله : « إنّ قريحة الشاعر كعين الماء ، إن استعملت فارت ، وإن أهملت غارت » . ثمّ قال :
يدهش اللبّ من كرند رجال * مثل قلب البخيل جلمود صخره غير أنّ العيون منها جوارٍ * وعيون البخيل لم تند قطره كم دروس منها استفدت فكانت * فكرة ثمّ عِبرة ثمّ عبره يا جبال الأجيال والدهر يعدو * للفنا وهي في البقاءِ مستقرّه وقفت والزمان يمشي عليها * راكضاً وهي في الفلا مشمخرّه قد سبقن الشعرى العبور عبوراً * لجّة الكون واحترزن المجرّه هي مثل الحديد صمّ ولكن * قد كستها الأشجار أينع خضره وينابيعها تفيض زلالًا * صفق الريح بالعذوبة نهره وعليها الطيور تشدو بلحنٍ * جالب للثكول كلّ مسرّه نطحت جبهة السماءِ ولاحت * في جبين التأريخ للأرض غرّه وحدة والسيول قد فرّقتها * قطعاً فهي وحدة وهي كثره كلّ طود كالشيخ قد غالب الكون * عراكاً فقوّس الدهر ظهره سائلوها عن الملوك الخوالي * أين تيجانها وأين الأسرّه قصر ( شيرين ) هاهنا وعليها * ذاب ( فرهاد ) حسرة بعد حسره كم ملوك تنعمت في ذراها * ثمّ راحت في عالم الذّر ذرّه وبهذي الشعاب كم عاش شعب * قد جهلناه حتّى بناه وذكره أين ساسان والسلاطين منه * ملاؤا الأرض بسط علم وقدره
قد أقمنا بها زماناً فعمّنا * برده والعراق يلفح حرّه