« القاموس » ، نعم ، لم نظرته لرأيت العجب من تلك السعة والإحاطة وحسن الذوق .
والخلاصة : أنّ انفتاح باب الاجتهاد لم يؤثّر على الفقه عندهم فقط ، بل له تأثيره البليغ في سائر العلوم حتّى الحساب والهندسة والفلك وما إليها . وإذا أردت أن تعرف الفرق بين فقههم وفقه بقية المذاهب الإسلامية فمن الجدير أن تسيم نظرك في مؤلّفنا الجديد الذي فرغنا من تأليفه وطبعه العام الماضي ، وهو كتاب « تحرير المجلّة » « 1 » في خمسة أجزاء ، الأربعة الأُولى منه في العقود والمعاملات والالتزامات والضمانات والقضاء والمرافعات ، والخامس في ما يسمّونه اليوم بالحقوق الشخصية الذي استدركناه على أرباب المجلّة .
وهذا البيان الوجيز وفق ما أمكن لا وفق ما يلزم ، ولا زلتم موفّقين لخدمة المعارف بدعاء الأب الروحي » « 2 » .
رسالة شكر إلى الأُستاذ أحمد محمّد شاكر المصري :
أهدى الأُستاذ أحمد محمّد شاكر « 3 » الحاكم الشرعي في مصر نسخة من كتابه
هامش
- شاعر . ولد عام 1052 ه في المدينة المنوّرة ، ونشأ وترعرع بجوار مكّة المكرّمة ، وطلب العلم فبرع فيه ، وسافر كثيراً ، حتّى استقرّ بشيراز ، حتّى وفاته عام 1120 ه . من مؤلّفاته : سلافة العصر ، رياض السالكين ، الدرجات الرفيعة ، أنوار الربيع ، الحدائق الندية . ( أمل الآمل 2 : 176 ، رياض العلماء 3 : 363 - 367 ، هدية العارفين 1 : 732 ) .
( 1 ) قد حقّقت - والحمد للَّه - هذا الكتاب القيّم بنشر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة .
( 2 ) جنّة المأوى : 280 - 284 .
( 3 ) أبو الأشبال شمس الدين أحمد بن محمّد شاكر بن أحمد بن عبد القادر الحسيني : محدّثمفسّر فقيه أديب . ولد عام 1892 م بالقاهرة ، ورحل مع والده إلى السودان ، فألحقه بكليّة غوردون ، ثمّ بمعهد الإسكندرية ، فأخذ فيه عن محمود أبي دقيقة ، والتحق بالأزهرو حاز -