تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أساتذة ، لكلّ واحد منهم راتب شهري ، ومدير إدارة ، وإلى جنب المدرسة هذه المكتبة التي سوف تراها ، تفتح كلّ يوم للمطالعين ، ولها كاتب وخادم ، وكان الشعب ورؤوساء العشائر صالحاً كريماً ومكرّماً ومساعداً للعلماء وأهل العلم ، وكانت المدارس الدينية تعيش بتلك المنح والصلات الخيرية ، وتستغني عن المنح الحكومية . . . » . ثمّ عطف سماحته الكلام على السفير الإنجليزي بعدما تحدّث السفير عن الخطر الشيوعي قائلًا له : « نعيد الحديث على ما بدأنا فيه من العدوّ المشترك ، وكيف يكون التخلّص منه والقضاء عليه ، فاعلم أنّ الشيوعية لا يجدي في قمعها ومقاومتها بالقوّة والشنق والإعدام ، فضلًا عن السجون والتبعيد والتعقيب الشديد ، بل هي كحشائش الأرض والزرع كلّما حصدته تنمو جذوره وتزداد مهما تكرّر الحصاد ! الشيوعية مبدأ ونظام ، وإن كان مبدأً فاسداً ونظاماً معوجّاً ، لا يقضي عليه إلّاالمبدأ الصحيح والنظام الصالح . أمّا مقابلته بمبدأ مثله ونظام فاشل من شكله فلا يقضي عليه ولا يقطع جذوره ، وقد تفشّت وانتشرت أوكار الشيوعية في العراق ، حتّى دخلت على بيوت أهل الدين والزعماء الروحانيّين ! الشيوعية وليدة المهلكات الثلاث : ( الجهل ، والفقر ، والمرض ) ، هذه الأمراض التي يعانيها الشعب العراقي ، وهي التي دفعته إلى ذلك الشذوذ والانقلاب الأعمى . كافحوا هذه الأدواء وعالجوها تموت جرثومة ذلك الداء قهراً » .

الوقوف بوجه السفير الأمريكي

ولم تمض أشهر قلائل حتّى وقع اللقاء بين السفير الأمريكي ( برتون بري ) وبين الشيخ كاشف الغطاء ودار الحديث بينهما حول المساعدات الأمريكية للصهاينة المجرمين . فقال السفير الأمريكي مبرّراً هذه الإمدادات : « هذه أُمّة ضعيفة