تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أدّت إلى اشتراك أهل الشمال في الغنيمة ، وهي أتعاب الزنوج البؤساء . وكان اللوردات والملّاكون الكبار من الإنجليز يعاملون سابقاً سكّان إيرلندا بصورة مشابهة ، ممّا أدّى إلى نضال إيرلندا المتواصل ، إلى أن استقلّت وتحرّرت من حكمهم وظلمهم . إذن هل يروق لك - أيّها العربي الغيور - ذلك الوضع التعيس والعيش الخسيس ، وأن ينتهي بك الأمر إلى مثل ذلك الحال ؟ ! فإنّ الدولة التي تضطهد أبناء وطنها ، من الأولى أن لا تتورّع عن اضطهاد أبناء الأقطار الأجنبية البعيدة عنها . ويكشف اضطهاد الزنوج في أمريكا كذب مزاعم حكومة أمريكا في الدفاع عن حرّية الشعوب وفي السعي لتقدّم الشعوب ورفاهها وسعادتها . . ثمّ كيف وأنّى يتورّط العراق بالدخول في حلف تركيا وباكستان في الوقت الذي تدعو فيه الحكومة العراقية الدول العربية إلى الوحدة العربية أو الاتّحاد العربي ؟ ! كيف نحالف تركيا وهي صديقة إسرائيل في الوقت الحاضر ، وأوّل دولة اعترفت بها ، ولا تزال تؤيّدها وتروّج بضاعتها وتجارتها ؟ ! وحكومة تركيا الآن عدوّة العرب والإسلام وصديقة اليهود ، وقد باعت تركيا شرف استقلالها بالدولار ، وصارت آلة لأمريكا تصرّفها كيف تشاء ! ثمّ إنّ دخول العرب في حلف تركيا سهم
هامش
- ولاية كنتاكي ، ثمّ انتقل إلى ولاية أنديانا عام 1816 م ، ثمّ ولاية إلينوي عام 1830 م . وفي عام 1847 م أصبح عضواً في مجلس النوّاب الأمريكي ، واتّخذ موقف المعارضة من الحرب الأمريكية - المكسيكية . وفي عام 1856 م انضمّ إلى الحزب الجمهوري الجديد ، وانتخب عام 1861 م رئيساً للجمهورية ، وفي عهده نشبت الحرب الأهلية الأمريكية . أعلن قانون تحرير العبيد عام 1863 م ، واغتيل عام 1865 م على يد جون ولكس بوث بعد بضعة أسابيع فقط من تجديد رئاسته ، ودفن في بلدة سبرنغفيلد في ولاية أنديانا . ( موسوعة السياسة 5 : 491 ) .