في قلب العروبة ، نعم ، هو سهم ذو ثلاث شعب : 1 - إنّه إماتة لقضية فلسطين . 2 - تمزيق لوحدة العرب . 3 - نقمة الشعوب العربية وثورتها ولعنة الأجيال . .
تبذل أمريكا الأسلحة الفتّاكة لإسرائيل نقداً لا وعداً ، تدفعها بلا قيد ولا شرط ولو تقاتل به العرب ، بل على أن تقابل به العرب . أمّا العرب فتبذل لهم الأسلحة الرمزية العاطلة وعداً لا نقداً وبشرط أن لا تقاتل بها إسرائيل ! ما أدري إذا لم تقاتل إسرائيل فمن تقاتل ، وأيّ عدوّ أمرّ وأدهى من إسرائيل ؟ !
نعم ، تقول أمريكا بلسان الحال الذي هو أبلغ من لسان المقال : أعطيكم السلاح على أن يقاتل بعضكم بعضاً حتّى تهلكوا جميعاً ، كما هو الحال اليوم في إيران ومصر وسوريا وغيرها وخاصّة الدول العربية وشعوبها ذات ( الجامعة العربية ) « 1 » التي فرّقت العرب ومزّقتهم شرّ تمزيق وخانتهم وطعنتهم بالصميم ، وانكشف أنّ رئيسها وسبعة من أعضائها جواسيس للأجانب ، بل عمّال للإنجليز ، مستأجرون على ضرب العرب وتمزيقهم ، وقد أخذوا الأُلوف بل مئات الأُلوف أُجرة على هذه الخيانة ! ياللعار والشنار وسوء الدمار وخراب الدار !
واليوم جاءتنا من ( نيويورك ) وجمعية أصدقاء الشرق الأوسط رسالة ودعوة ، تناشدنا الحضور في مؤتمر تبحث فيه عن القيم الروحية والمثل العليا !
يا هؤلاء العتاة المردة ويا شياطين الأبالسة ، انهضوا من عثرتكم ، واستقيلوا من خطيئتكم ، واخرجوا من ضلالكم ، وردّوا الحق الذي اغتصبتموه إلى أهله ، ردّوا فلسطين إلى أصحابها الشرعيّين ، وردّوا أهلها المشرّدين إليها ، ثمّ اعقدوا المؤتمرات للبحث عن المثل العليا والقيم الروحية !
أمّا يد تسبّح ويد تذبح عين تدمع وكفّ تصرع ، فهذه مهزلة من المهازل ، إذا
هامش
( 1 ) لمعرفة ما يتعلّق بجامعة الدول العربية وتاريخها وأهدافها راجع موسوعة السياسة 2 : 19 - 20 .