نزول الوحي ، على أن الإمام قد أخذ عن الرسول ما نزل عليه من ربه ، والنتيجة الحتمية لذلك ان الإمام بهذا المعنى معصوم لا محالة تماما كالنبي ، وان من نفى عنه العصمة فقد نفى عنه الإمامة ، كما هي الحال بالقياس إلى النبوة .
وبكلمة ، أن من نفى العصمة عن الإمام فقد نفى عنه خلافة الرسول بمعناها الكامل الشامل من حيث يريد أو لا يريد .
وتقول : أجل ان العصمة تجب لهذا الإمام ، وان أمر اختياره بيد اللّه جل وعز بحكم الطبيعة ما دام على الوصف الذي ذكرت ، ولكن ما الدليل على أن الإمام الذي هو خليفة الرسول حقا يجب أن يكون كذلك ؟
وحيث تحتاج الإجابة عن هذا السؤال إلى التفصيل والتطويل الذي لا تتسع له هذه الصفحات فاني احيلك على كتاب الشافي للشريف المرتضى ، وتلخيصه للشيخ الطوسي « 1 » ودلائل الصدق للشيخ المظفر ، وإذا وفق اللّه إلى كتاب « الإمامة والعقل » أخذ بك في أوضح المسالك إلى الجواب . وأرجو أن يوفق اللّه فإلى اللقاء .
وتقول أيضا : إذا وجبت العصمة لخليفة الرسول ؛ كما وجبت للرسول فينبغي أيضا أن تجب للمجتهد الذي هو نائب عن الإمام مع أن الشيعة لا يلتزمون بذلك .
هامش
( 1 ) أعيد طبع هذا الكتاب في محلدين كبيرين ، وأخرج اخراجا حديثا ، وفيه الأدلة الشافية الكافية لاثبات الإمامة والعصمة ، والرد على كل ما قيل حولها من النقد ، بخاصة ما جاء في كتاب المغني للقاضي عبد الجبار ، وقدم له وعلق عليه السيد المعروف ببحر العلوم ، جزاه اللّه خيرا .