تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الخلق في رأي اتباع الإمام والحاكم وكافة الأمة ، فكذلك النبي » أي ان النبي يحكم بالرأي والظن ، تماما كما يحكم المجتهد . . وهو كما ترى مخالفة صريحة لقوله تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
النجم 3 - 6 . تقول : هذا يدل على عصمة النبي فقط دون غيره ، مع أن الإمامية يقولون بعصمة الإمام أيضا ، فما الدليل على ذلك ؟ الجواب : ان الإمام الذي أوجب الشيعة له العصمة هو غير الإمام الذي تخيله وتصوره السنة ، فان مجرد العلم والايمان ، والكرامة والشجاعة ، والصبر والزهد والنزاهة . . كل هذه الصفات بمجردها لا تؤهل الانسان لمقام الإمامة ، كما لا تؤهله لمقام النبوة ، بل إن لذات الإمام الذي هو خليفة الرسول حقا خصائص ومميزات لا يعلمها الا اللّه ، تماما كما أن لذات النبوة خصائص ومميزات لا يعلمها إلا هو جل وعلا . وكما أن اختيار الإمام لخلافة الرسول بيد اللّه لا بالتصويت والانتخاب . فالإمام اذن ، عند الشيعة فيه جميع ما في النبي من صفات ومؤهلات وله ما للنبي على الناس من ولاية وسلطان ، ولا يفترق عنه في شيء إلا في
هامش
- واعتقد أن كل من أفتى بذلك فإنما أفتى به خوفا ، أو طمعا ، لا اقتناعا وايمانا ، ومهما يكن ، فقد اتفقت كلمة الشيعة على أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ومن أجل هذا كان نصيبهم دائما القتل والسجن والتشريد .
عقليات إسلامية — صفحة 481 | محمد جواد مغنية