أنه يجهل أحاديث الصحاح قال في ص 41 : « ووضع كل - من السنة والشيعة - الأحاديث في تأييد المهدي المنتظر . ومما يشهد بالفخار للبخاري ومسلم أنهما لم تتسرب إليهما هذه الأحاديث ، وان تسرب إلى غيرهما من الكتب التي لم تبلغ صحتهما .
هذا ، مع العلم بأن مسلما روى في صحيحه عن النبي أنه قال :
« يكون في آخر أمتي خليفة يحث المال حثيا ، لا يعده عدا » « 1 » .
وبالتالي فإن كتاب « المهدي والمهدوية » يسجل على صاحبه جهله بالإسلام وعقيدته ، ومصادرها السنية والشيعية ، وتحامله على الشيعية وأجهل منه من يعتمد على آثاره ، وينقل من أقواله كحقيقة ثابتة . ولا شيء أدل على ذلك من قوله في ص 120 : « إني اعتمدت أكثر ما اعتمدت على الكتب السنية التي وصفت عقائد الشيعة » . وهذا اعتراف صريح بأنه حكم على المدعى عليه لمجرد قول المدعي ، واتخذ من الخصم حكما وحاكما على خصمه . . . وهذا منهجه في كل ما كتب عن الشيعة . . . وإذا أردت تفسيرا صحيحا لشخصية أحمد أمين واضرابه فاقرأ الفصل الأول من هذا البحث .
هامش
( 1 ) القسم الثاني من الجزء الثاني باب لا تقوم الساعة ، حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت ، وجاء في التعليق ان الترمذي وأبا داود قالا هذا الخليفة هو المهدي .
وجاء صحيح البخاري 9 كتاب الأحكام باب الأمراء من قريش : « لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منها اثنان » .