الأقطار جميعا ، ولا يختص ببلد دون بلد ، وأينما وجد العلم وجدت الخيرات والبركات ؛ وستنزع الحمة من الهوام ، والسم من الحشرات ، لان العلم سيغير طبيعة الحشرات والحيوانات ، بل وطبيعة الانسان أيضا ، وسيتجه العلم كله للخير والبناء لا للهدم والفناء ، ويحقق للانسانية احلامها وأهدافها ، ولو قسنا الحياة في هذا العصر إلى ما كانت عليه قبل قرن لوجدنا الفرق بعيدا شاسعا ، ولا سر لهذا التطور إلا تقدم العلم ، وما هذه المفاجآت والتغيرات التي تطرأ على أفكارنا وحياتنا لا نتيجة الاكتشافات والاختراعات المذهلة ، والآتي أعظم بكثير من الماضي ، وكلما اسرع العلم في سيره اسرعنا معه إلى الحياة المنشودة .
ان الشواهد تدل على أن الطبيعة ستكون أطوع للانسان ، من بنانه ، وإذا أضفنا إلى ذلك رغبة الناس في التعايش السلمي ، وفي حياة أفضل ، وان لا تكون حرب بعد اليوم كانت النتيجة الحتمية ان كل شيء سيتغير ، وان حلم الانسانية سيتحقق تماما كما اخبر به النبي وأهل بيته . وكل آت قريب .
عقليات إسلامية — صفحة 400
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٠٠