ومرة ثانية نعيد القول بان الامام لا يعلم الغيب ، بل يخبر به عن النبي عن اللّه ، والفرق بعيد جدا بين العلم بالغيب ، وبين الاخبار به ، وان كان الاخبار يستتبع العلم ، ولكنه علم عن رواية لا عن رأي .
حلم الانسانية :
ان للإنسانية حلما تنشده منذ وجدت فوق الأرض ، وكل انسان يود ان يتحقق هذا الحلم مهما كان الثمن ، ولكنه لا يجد السبيل إليه ، أو يظنه محال الوقوع ، اما أهل البيت فقد اكدوا بلسان الجزم واليقين انه سيتحقق لا محالة ، ونجد وصف هذا الحلم في البشارة التالية :
جاء في كتاب الشجرة المباركة ، والمجلد الثاني عشر من كتاب بحار الأنوار عن النبي وأهل بيته :
« لا تقوم الساعة حتى لا يقسم ميراث ، ولا يفرح بغنيمة ، ولا يظلم أحدا ، ولا يخاف شيء من شيء ، ولا يراق محجمة دم وحتى تستوي الارزاق بين الناس ، ويقتسمون بالسوية ، ويكون الجميع على أحسن حال ، ومن أمن وأمان ، ويرعى الذئب مع الغنم ، وتلعب الصبيان بالوحوش والسباع ، وتزيد الخيرات حتى تصبح كالتراب فإذا سافر مسافر إلى مكان بعيد لا يصحب معه زادا ولا مالا ، فالسماء تنزل بركاتها ، والأرض تخرج كنوزها وطيباتها ويستغني الفقير ولا يعلو بعض الناس على بعض ، وتنزع ، الحمة من الهوام - البرغث والذباب - والسم من الحشرات » .
لا يقسم ميراث ، لان الانتاج كالتراب ، فلا داعي إلى الميراث والتوريث ولا تراق الدماء ، لأنه لا خصومة على حطام ما دامت القسمة بالسوية ، والناس في كفاية ، وتنزل السماء بركاتها ، وتخرج الأرض خيراتها ، لان العلم سيعم