بأقوالها ، وان « أبو البركات » بالغ في كتاب « المعتبر » في شرح حالها ، وانه قد تفحص عنها ثلاثين سنة حتى تيقن انها كانت تخبر بالمغيبات خبرا مطابقا .
امرأة لا يعرف لها أصل ولا حقيقة تقول الغيب فيصدقها العلماء المحققون . .
بل حتى الرازي المشكك الكبير يقول : « ليس علم الغيب مختصا بالأولياء ، بل قد يوجد في السحرة أيضا . . » وبعد ، فأي غرابة ان يحدث الامام بالغيب عن النبي عن اللّه سبحانه ؟ !
رب قائل بأن ما قدمته من الأدلة انما يقنع ، أو يجب ان يقتنع به المسلم الذي يؤمن باللّه ونزول الوحي على محمد لان كل ما ذكرته مبني على أساس التسليم بالقرآن وأصول الاسلام ، اما الذي لا يؤمن باللّه أصلا ، أو يؤمن ، ولا يعترف بنبوة محمد فلا تلزمه الحجة ، وبالتالي لا يجب عليه التصديق بشيء مما قلت .
وأجيب باني لا اطلب ممن يشكك بمغيبات الامام ان يغير دينه وعقيدته ، كي يصدق ما أقول ، ولكني أخاطب عقله ووجدانه ، إذا كان على شيء من التمييز والأنصاب وأوجه إليه هذا السؤال : إذا أخبرك مخبر بوقوع حادثة ما ، وصدق قوله مئة بالمئة ، فبماذا تفسر هذا الصدق ، مع العلم بأن تلك الحادثة لا تمت إلى التنبؤات العلمية وخبرة الانسان بسبب ؟ ! . بماذا تفسر المغيبات التي نقلناها عن الرسول وعلي ؟ وإلى أي شيء تسند قول الإمام :
« ان في الطالقان كنوزا ليست من ذهب ولا من فضة » إشارة إلى بترول إيران ، نقل هذا القول عن الامام أبو الغنائم الكوفي في باب الفتن ، وقد مضى على وفاته مئات السنين .
بماذا تفسر قول الإمام جعفر الصادق حفيد الإمام علي : انه يأتي على الناس زمان يرى ويسمع من في المشرق من في المغرب وكل قوم يسمعون الصوت
عقليات إسلامية — صفحة 397
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٩٧