تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فتتم الصفقة دون ان يشاهد أحدهما الآخر ودون ان يحصل بينهم السوم والأخذ والرد . وفي الكتاب المذكور عن الامام « ستخرج الأرض بركانها ، وتؤكل ثمرة الصيف في الشتاء وبالعكس وتحمل الشجرة في كل سنة مرتين ، ويزرع الرجل الحنطة والشعير فينتج الصاع مئة . . . وتكون السنة كالشهر والشهر كالأسبوع والأسبوع كاليوم واليوم كالساعة » . وإذا اخبر النبي أصحابه بهذه المغيبات فأولى ان يطلع عليا على أمثالها ونظائرها ، واي انسان أحق بعلم النبي من علي ، وهو منه بمنزلة الرأس من الجسد ، كما قدمنا . اذن جميع إخباراته بالغيب تستند إلى الرسول ، وتنتهي إليه ، وليس للامام الا الرواية ، فمن انكر عليه الاخبار بالغيب فإنما ينكر على الرسول من حيث يريد أو لا يريد . ومن الطريف ان بعض من انكر واستكثر ان يخبر الامام عن الرسول يؤمن ويعتقد بأن شقا وسطيحا « 1 » كانا يخبران الناس بالغيب ، وبظهور النبي قبل زمانه . قال الرازي في كتابه الكبير عند تفسير آية
« عالِمُ الْغَيْبِ »
: انه كان في بغداد كاهنة في عهد السلطان سنجر بن ملك شاه ، تخبر بالغيب ، فيأتي على وفق كلامها ، وانه رأى كبارا من المحققين في علم الكلام والحكمة يؤمنون
هامش
( 1 ) قال صاحب العقد الفريد في الجزء الأول : ان سطيحا كان يخبر الانسان بنيته قبل ان يتكلم . وهكذا قال كثير من المؤرخين وأصحاب السير عن طبع وشق .