تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
روى أحمد بن حنبل في مسنده عن النبي : « لا تقوم الساعة حتى تكلم الرجل عذبة سوطه ، وشراك نعله » . إشارة إلى الراديو الصغبر ، وما إليه من آلات الالتقاط ، أو الارسال التي يحملها معه الانسان ، كما يحمل عليه الدخان . وجاء في الكتاب المذكور : « يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر » ، إشارة إلى أرباب الصحف المأجورة الذين يعيشون على الأكاذيب والشتائم . وأعجب من ذلك كله قول النبي : « سيرى الناس أمورا يتفاقم شأنها في نفوسهم يتساءلون بينهم : هل كان النبي ذكر ذلك ؟ » . رواه أحمد ابن حنبل في كتاب المسند ، وقد مضى على وفاة ابن حنبل 1138 . ولم يكتف النبي بالخبر عن البترول في بلاد العرب ، بل اخبر ان الذين يستخرجونه ويصفونه حتى يصبح حاضرا وصالحا للاستعمال هم المستعمرون أشرار الناس واراذلهم . فقد جاء في مسند ابن حنبل : « سيكون معادن يحضرها أشرار الناس » ، وفي حديث آخر : « أراذل الناس » . وفي كتاب الشجرة المباركة » للشيخ علي اليزدي حديث طويل نقله عن تفسير علي بن إبراهيم من علماء القرن الثالث الهجري جاء فيه عن النبي : « تتقارب الأسواق ويظهر الربا وتتعامل الناس بالغيبة والربا ، وينفقه أقوام لغير اللّه ، ويكثر أولاد الزنا ، ويتغنون بالقرآن » . ولم يبق شيء من هذه الا تحقق هذا العنصر ، ولكن الذي يبعث على الدهشة أكثر من اي شيء قوله ، « يتعامل الناس بالغيبة » بفتح الغين ، وهو اخبار عما يجري الآن بين التجار ، يبرق تاجر في الشرق الآخر في الغرب ،
عقليات إسلامية — صفحة 395 | محمد جواد مغنية