نحن فيه ، فكانت تعترف بما يقول الامام من أن اللّه موجود ، وان للعقل حدودا لا يستطيع مجاوزتها دون ان يقع في الأوهام والتناقضات ، ولكن الامام يرى أن وجود اللّه يعرف بالعقل دون ذاته وحقيقته ، ويقول « كانت » بل يعرف وجود اللّه بالقلب ، اما العقل فلا يدرك أصل الوجود ولا حقيقة الذات .
ولا ندري اي شأن للقلب بالمسببات وأسبابها ، والعلل ومعلولاتها ، ان الامام يستدل بالنظر العقلي على وجود اللّه لان بديهة العقل لا تتصور تدبيرا بغير مدبر ومعلولا بلا علة ، وهذا أجنبي عن القلب واحساسه .
ومهما يكن ، فان الامام لا يحصر سبب المعرفة بالوحي بل يضيف إليه التجربة والمشاهدة والعقل ، على أن يبقى كل في دائرة اختصاصه .
عقليات إسلامية — صفحة 385
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٨٥