وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
دلت على أن حديث الرسول بمنزلة القرآن ، ودل حديث « علي مع القرآن » على أن قول علي بمنزلة القرآن أيضا ، والنتيجة الطبيعية لذلك ان عليا هو الوسيلة إلى اللّه ، وحجته على الخلق ، وان الراد عليه راد على القرآن بالذات .
2 - ان عليا عالم بحقائق القرآن ودقائقه ، وان عنده علوم القرآن بكاملها إذ لو كان جاهلا بها أو بشيء منها لم يكن أحدهما مع الآخر .
3 - ان عليا كالقرآن لا يخطئ ، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
4 - انه خالد بخلود القرآن ، وان هذا الخلود مستمر إلى يوم يبعثون .
5 - ان القرآن مفتقر إلى علي ، كما أن عليا في حاجة إلى القرآن ، لان معنى التلازم بين شيئين هو افتقار كل إلى الآخر ، فعلي يرجع إلى القرآن كمصدر للعلم ، والقرآن يفتقر إلى علي للبيان والتفسير ، لذا قال الامام : ذاك القرآن الصامت ، وانا القرآن الناطق .
انه الفارق بين الحق والباطل ، ومن اجل هذا قال له النبي : لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبك منافق ، ومن اجل هذا أيضا كان قسيم الجنة والنار ، اي بحبه يعرف المؤمنون الذين خلقت لهم الجنة ، وببغضه يعرف أهل النار من المنافقين .