القرآن والفلسفة
قال بعض الجدد من رواة الغرب : ليس للمسلمين فلسفة مستقلة ، وان فلاسفتهم رواة لسقراط وأفلاطون وأرسطو ، وغيرهم من فلاسفة اليونان .
وقد تصدى للرد على هذا القول جماعة أثبتوا بالدليل القاطع جهل قائله ، وتجنيه على الحقيقة . وما رأيت - فيما قرأت - من وفي المقام حقه ، كالأستاذ قدري حافظ طوقان في كتابيه اليتيمين : « الخالدون العرب » و « تراث العرب العلمي » .
قال المتحذلقون :
انى يكون للمسلمين فلسفة ، ولم يكن لهم - قبل ان يتصلوا بالأمم - إلا القرآن والحديث .
وهذا حق وصدق ، لقد اتى على المسلمين حين من الدهر لم يكن لهم إلا القرآن والحديث . ولكن نسأل : هل القرآن كتاب « أبو معشر الفلكي » والحديث قصة « أبو زيد الهلالي » وقد يجاب بأنه في الامكان ان نرجع العلوم العربية والفقه إلى القرآن والسنة ، أما البحوث الفلسفية ، كتقسيم الموجودات إلى جواهر واعراض ، وقدم العالم أو حدوثه ، واقسام التقابل . والحواس الباطنية ، وما إلى ذاك من الموضوعات الفلسفية يمكن اسنادها إلى آية أو