تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
سبق الرازي نيوتن إلى نظرية الجاذبية ، حيث علل سقوط الجسم نحو الأرض بأن فيها قوة قاهرة تحكم على الأشياء بالانجذاب . والحسن بن الهيثم أول من وضع علم البصريات الذي يبحث سقوط الأشعة والضوء على الأجسام ، ووضع محمد بن موسى علم الجبر ، وكان لجابر بن حيان في الكيمياء ما كان لأرسطو في المنطق . وقال هشام بن الحكم تلميذ الإمام جعفر الصادق وأستاذ النظام : ان الأصوات والأضواء أجسام ، لا كيفيات وأعراض . وسجل التاريخ لأبي الحسن الذي عاش في بداية القرن الثالث عشر للميلاد نظريات محكمة في قياس الوقت ونصير الدين الطوسي أول من فصل المثلثات عن الفلك ، وجعلها علما مستقلا ، وكتابه « شكل القطاع » ترجم إلى اللاتينية والفرنسية والانكليزية ، وبقي قرونا عديدة مصدر العلماء في أوروبا . قال الأستاذ قدري طوقان في « الخالدون العرب » : « لا يعتبر الطوسي متفوقا في الهندسة لا على معاصريه فحسب ، بل وعلى علماء الهندسية في هذا العصر » . وقال محمد بن إبراهيم المعروف بصدر المتألهين « 1 » بنظرية التطور وقررها على أساس متين وسبق دارون بثلاثمئة سنة . ولذا قال دروبير الأميركي في كتابه : « المنازعة بين العلم والدين » : ان مذهب النشوء والارتقاء كان يدرس في مدارس العرب والمسلمين ، وكانوا قد ذهبوا فيه إلى مدى أوسع وابعد مما وصلنا إليه بتطبيقه على الجامعات والمعادن معا . ويوجد في مدينة أصفهان بإيران مسجد اسمه « مسجد شاه » وضع تصميمه واشرف على بنائه بهاء الدين العاملي ، فإذا تكلم انسان بكلمة تحت قبته تكرر صدى الكلمة سبع مرات ، وإذا تكلم في طرفه سمعه من في الطرف الآخر ، على ما بينهما من البعد ،
هامش
( 1 ) رحلة « الإمام الزنجاني » ص 400 طبعة 1947 ، وصدر المتألهين من فلاسفة القرن السادس عشر الميلادي .