تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
معه كل معارض للاسلام « اما ان يقتل عمرو عليا ، فيذهب الاسلام ، وينتصر الشرك ، وتكون كلمته هي العليا . ويأبى اللّه الا ان يكفي المؤمنين القتال بعلي ، والا ان يتم نوره بضربته لعمرو ، والا يكون له الفضل في احياء الدين وتعاليم القرآن وانتشار الاسلام ، والا ان يشارك كل عامل بخير في ثوابه وحسناته ، فما من مسجد يبني ، ولا مأذنة ترفع ولا معهدا أسس للدين والشريعة ، ولا من صوت يرتفع بآي الذكر الحكيم « ولا من صائم وقائم للّه من يوم الخندق إلى قيام الساعة » الا يعود الفضل فيه إلى ضربة علي لابن ودّ ، ولو لاها لما كان الاسلام والقرآن ، وبهذا نجد التفسير الصحيح لقول النبي : « ضربة علي يوم الخندق تعادل عمل الثقلين » وفي رواية أخرى « لمبارزة علي لعمرو أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة » « 1 » وبه أيضا نعرف السر لقول الشيعة بأن عليا شريك القرآن في آثاره وتأثيره في تنوير العقول واحياء العلوم ، وفي انتشار العقيدة الحقة على هذا الكوكب من يوم الخندق إلى ما شاء اللّه ، لأنه السبب للمحافظة على القرآن ، ودفع العدوان عنه ، واستمراره إلى يوم يبعثون . وكلنا يعرف « ان الساعي للخير كفاعله » « وان من سنّ سنة حسنة فله أجرها واجر عمل بها » . نقول هذا مع الايمان بأن عليا حسنة من حسنات النبي ، وان كل ما اتفق له من الخير كان بدعاء النبي وتوجيهاته . فالثناء على الامام كالثناء على ضوء القمر المستمد من نور الشمس ولا شيء أدل على ذلك من قول الإمام مفتخرا : أنا خاصف النعل ، أي مصلح نعل الرسول ، وقوله :
هامش
( 1 ) في كتاب دلائل الصدق ان هذا الحديث ذكره صاحب المواقيت والحاكم في المستدرك ص 32 ج 3 حق السنة .