تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عبد المطلب « 1 » وكانت أم علي أبر الناس بالنبي بعد عمه أبي طالب ، وأول هاشمية ولدت هاشميا ، وقد أسلمت وهاجرت وتوفيت بالمدينة وتولى النبي دفنها وألبسها قميصه واضطجع في قبرها ، وبكى عليها ، وقال جزاك اللّه خيرا من أم ، ولما سئل عن ذلك قال : انها كانت أحسن خلق اللّه صنعا إلي بعد أبي طالب . ولد علي في الكعبة ، وفي نفس السنة التي تبهل فيها الرسول « 2 » واعتزل في جبل حراء ، ومكث علي قليلا في بيت أبيه ، ثم انتقل ، وهو طفل إلى بيت الرسول ، وذلك أن قريشا اصابتها شدة ، وكان أبو طالب ذا عيال ، فضم العباس جعفرا ، والنبي عليا ليخففا عنه ، وبقي ملازما له في جميع حالاته . واسلم علي قبل ان يمضي على نزول الوحي اربع وعشرين ساعة « 3 » ، وشارك النبي في أول صلاة صلاها للّه ، وكان معه في حروب من أولها إلى آخرها ما عدا غزوة تبوك ، حيث استخلفه الرسول على المدينة ، ليعلم الناس بأنها لا تصلح
هامش
( 1 ) لعبد المطلب عشرة أولاد ذكور ، العباس وحمزة والزبير وجحل ، وهو الغيداق ، والمقدم وضرار وهو نوفل ، والحارث وأبو لهب ، وهو عبد العزي ، وأبو طالب ، وهو عبد مناف وعبد اللّه ، وكانوا من أمهات شتى إلا عبد اللّه وأبو طالب والزبير ، فان أمهم فاطمة بنت عمرو بن عايذ ، ومحمد وعلي أبناء عم لأب وأم ، ولم يعقب الزبير ، واعقب عبد اللّه محمدا ، واعقب أبو طالب جعفرا وعقيلا وعليا ، وكان كل واحد من أولاد أبي طالب يكبر أخاه بعشر سنين « بحار الأنوار للمجلسي » . ( 2 ) قيل : ولد علي سنة 30 لميلاد الرسول . ( 3 ) من طرائف الحيل والتلاعب بالألفاظ ان بعض القدامى لما لم يجد مفرا من الاعتراف بأن عليا سبق إلى الإسلام لف ودار ، ثم قال ، أول من اسلم من النساء خديجة ، ومن الرجال أبو بكر ومن الصغار علي !