وقال عن عثمان بن عفان ص 227 : « اخذت الخلافة من علي لكي تعطي لشيخ متهاو متهالك ، لا يحسن لامر ، ولا يقيم العدل » .
وقال في ج 2 ص 33 : « تولى معاوية الطليق وابن آكلة الأكباد الخلافة بعد مقتل علي بن أبي طالب . . ولكن معاوية لم يهدأ له بال ، والحسن حي لذلك قرر قتله ، وتخلص منه بالسم . . ومات الطليق آخر الامر بعد ان قتل جماعة من كبار الصحابة صبرا ، كحجر بن عدي وأصحابه ، مات بعد ان بايع بالخلافة لابنه يزيد ، وانتهى الامر إلى ملك غاشم يتوارثه الأمويون واحدا بعد واحد » .
وقال في مقدمة الجزء الثاني : « عاد الامر إلى معاوية ابن أبي سفيان ، ولم يكن المسلمون قد تناسوا أباه الثنوي المجوسي الذي لم يؤمن باللّه ابدا ، وسرعان ما أطلقوا - أي المسلمون - على معاوية الطليق ابن الطليق ، والوثني ابن الوثني ، ومهما قيل في معاوية ، ومهما حاول علماء المذهب السلفي المتأخر وبعض أهل السنة من وضعه في نسق الصحابة فان الرجل لم يؤمن ابدا بالاسلام ولقد يطلق نفثاته كثيرا على الاسلام ولكن لم يكن ليستطيع أكثر من هذا ، وبدأ أبناء فاطمة يكتبون بدمائهم أكبر الملاحم » .
ويظهر ان النشار قد وجد وقتا للتفكير والتأمل ، وهو يكتب عن أبي سفيان ، وولده معاوية ، وحفيده يزيد ، وقد أدى به ذلك إلى الجزم واليقين بكفرهم وعدائهم للاسلام . . ويا ليته فكر وتدبّر في كل ما سجله بكتابه . .
ولو فعل لخدم الاسلام ، وعمل على توحيد المسلمين . . ولكنه - يا للأسف - أقام بينهم الحواجز والعوائق التي لا يستفيد منها إلا أعداء الاسلام الصهيونية والاستعمار . . وهل يجهل النشار ، وهو دكتور في الفلسفة ان المشكلة الكبرى للمسلمين والعرب اليوم هي الصهيونية والاستعمار ، وليست الشيعة والتشيع .
عقليات إسلامية — صفحة 356
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٥٦