تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
علي أمير المؤمنين . . ولكن أخطاءه تلك قد ذهبت بلفتاته إلى الحق والواقع ، وكل ما بذله من جهود في كتابه . . وحيث قدمنا في الفقرات السابقة أمثلة من أقواله التي لا تقوم على أساس من الحقيقة نذكر فيما يلي أقواله التي كشفت عن الحق والصدق . لا لشيء إلا للتدليل على أن النشار يسير في كتابه الضخم بغير خطى ثابتة ، وعلى طريق غير محدود المعالم ، ولا يهدف إلى شيء معين .

العثمانية والأموية :

قال في ج 2 ص 228 طبعة 1965 : « كره العثمانية والأموية الاسلام أشد الكراهية ، وامتلأت صدورهم بالحقد الدفين نحو رسول اللّه وآله وأصحابه ، كرهوا أبا بكر وعمر ، كما كرهوا عليا سواء بسواء ، ولكن الفرصة آتتهم فقط حين قتل عثمان ، وباسم الشيخ الشهيد ، وامام جمهور الشام قاموا يعلنون انهم انما غضبوا لعثمان وخدع أهل الشام حقا ، وتابعوا الكذب والخداع ، ولم يعلموا حينئذ ان من يتمسحون بالشيخين كانوا أشد أعداء الشيخين ، وانهم خضعوا خلال حكميهما خوفا من سطوة المسلمين ، وتمكينا فقط لاقدامهم في المجتمع الجديد ، وقد كانوا بالأمس الطلقاء ، والمؤلفة قلوبهم » . وقال في ص 187 : « اعتنق أبو سفيان بن حرب الزندقة ، ولم يتنبه الباحثون إلى سبب عداوته الكبرى ، وضغنه المرير على الاسلام ، سواء في الجاهلية ، أو بعد أن أرغم على اعتناق الاسلام غداة فتح مكة ، أما السبب في هذا فهو انه كان في الجاهلية زنديقا ، ونحن نراه يشهد حنينا مع رسول اللّه ( ص ) وكانت الأزلام معه يستقسم بها ، وكان كهفا للمنافقين ، وكان يتشفى في المسلمين إذا كشفوا بعض الكشف يوم اليرموك ، فلم يؤمن ، حتى بعروبته » .