تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ألان الخرافي ابن سبا وضع أسسها وقواعدها في كتب السنة أو لأنها لا تعترف بغير علي بن أبي طالب ؟ . . وأي ذنب للشيعة إذا أجمعت الأمة المعصومة على الاعتراف بعلي ، ولم تجمع على الاعتراف بغيره ؟ . . وهل يجب على الشيعة ان يكذبوا هذه الأمة المعصومة ، لا لشيء إلا لأنها اعترفت بعلي ، وإلا لان عليا وفاطمة بضعة الرسول يعتقدان بأن الخلافة حق إلهي له ؟ . . وكيف لا يكون علي محقا ، في قوله : ( انه أولى بالخلافة ) ، وقد اعترفت به الأمة المعصومة ، واختلفت في غيره ؟ . . وإذا كان محقا وصادقا في كل ما يقول ، فكيف صار المعترفون بصدقه العاملون بقوله مبطلين مفترين ؟ . كلا أنا لا أصدق أبدا أن الذين يثيرون العجيج والضجيج حول عقيدة الإمامية ويكتبون وينشرون عنها مستنكرين ، لا أصدق أبدا - مع هذه البراهين والالزامات - انهم يؤمنون بما يقولون . . بل هناك سر خفي ، يفتح أفواههم ، ويحرك أقلامهم . . وقد يكمن هذا السر في التعصب الأعمى ، وقد يكون في الجيوب ، لا في القلوب . .

لا حد ولا أساس :

وهكذا يمضي النشار في كتابه الذي لا حد فيه ولا أساس لاحكامه ، ولا لطرائق اثباتها . . فتراه تارة يرسل أقواله ارسالا اعتمادا على قول مؤلف من غير تمحيص ، كايمانه بابن سبا وغيره . وتارة يسترسل مع التخيل والتخرص ، كقوله بان فكرة الاثني عشر اماما غير اسلامية وما إليه ، وحينا يقرر أشياء ، ثم ينقضها ، كقوله بتحرر الامامية ومرونة مذهبهم ، ثم الحكم عليهم بالتحجر والجمود ، وفي مورد آخر تبدو أقواله قريبة من الواقع ، كالتي كشف بها حقيقة العثمانية والأموية ، وعن مكانة الامام
عقليات إسلامية — صفحة 354 | محمد جواد مغنية