تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وعزف النشار معزوفة الرجعة والجفر والبداء والتقية والغلو ومصحف فاطمة والعصمة والمهدي المنتظر ، عزفها تماما كما عزفنا المئات منذ ألف سنة ، أو تزيد ، ولم يطوّر أو يعدل فيها شيئا . . لذا أحيله على كتاب « المهدي المنتظر والعقل » وكتاب « الشيعة والتشيع » الذي جمعت فيه كل نقد أو اعتراض ونقص قيل ويقال عن الشيعة ، ودحضت الأقوال الطائشة وفندتها بالأرقام الصحيحة الثابتة ، ولا أدري للإعادة سوى التطويل ، وتضييع الوقت .

الإمام علي :

كتب فصلا خاصا في الجزء الثاني بعنوان « الفصل الرابع ، صورة علي عند أهل السنة والجماعة والشيعة المعتدلة » جاء فيه : « تولى أهل السنة والجماعة الشيخين أبا بكر وعمر ، وأنكرهما الشيعة انكارا كاملا . . أما علي بن أبي طالب فيدعيه أهل السنة لهم ، ويدعيه الشيعة لهم . . أما أهل السنة فيعلنون ان اسلافهم الأول قد رأوا من علي بن أبي طالب أول غلام « 1 » آمن ، وقد عاش في حجر النبي العظيم ، ورعاه الرسول العظيم قبل بعثته ، كما رعته أم المؤمنين الأولى خديجة العظيمة برعايتها وحبها وجدبها ووقف الطفل المكي العظيم منذ اللحظة الأولى للنبوة بجانب صاحبها في الكبير وفي الصغير ، ولا يقل اعجاب أهل السنة عن اعجاب الشيعة به حين تركه رسول اللّه في فراشه ليلة الهجرة العظيمة ، تحرسه الملائكة وهو يواجه قريشا العاتية ، ثم هاجر إلى المدينة مع فاطمة الزهراء ، وبدأت الحروب ، وفتى بني هاشم يحمل بسيفه المنايا يحطم بها عتاة قريش ، ويكلم كلّ بيت من بيوتهم ، وكم فدى الرسول بنفسه في معظم مواقع القتال » .
هامش
( 1 ) ذكرت في كتاب « علي والقرآن » : ان المتعصبين لم يروا وسيلة الانكار ان عليا أول من سبق إلى الإسلام ، وفي الوقت نفسه صعب عليهم الاعتراف بهذه الحقيقة فلجأوا إلى التلاعب بالألفاظ ، وقالوا . أول غلام . آمن بمحمد ولم يقولوا : أول من آمن الخ .