التي قامت دولة الاسلام على أساسها لا تجعلان عليا خليفة للنبي ، إذا كان كذلك فلا خلافة في الاسلام على الاطلاق ، وإذا كان لمحمد خليفة حقا فعلي دون سواه هو الخليفة ؛ ومن ادعى خلافة محمد لنفسه - غير علي - أو لغيره فهو مصداق لقوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
هود 18 .
تسأل : إذا كانت الخلافة حقا لعلي بن أبي طالب فكيف اسرع عمر بن الخطاب إلى مبايعة أبي بكر قبل ان تبرد جثة الرسول الأعظم ( ص ) .
الجواب ان عمر ابن الخطاب كان على يقين من أن الأغلبية الساحقة من المسلمين تتجه إلى علي ، فبادر إلى بيعة أبي بكر ، ليقطع الطريق على الامام ، ويحكم المؤامرة على حقه . . وقد اظهر الزمن والأبحاث العلمية هذه الحقيقة .
فبعد مضي أكثر من ألف وثلاثمائة وسبعين سنة كتب الأستاذ احمد عباس صالح الأديب المصري المعروف ، ورئيس تحرير مجلة الكاتب المصرية في عددها 46 . . يناير كانون الثاني سنة 1965 ، كتب مقالا بعنوان : « الوسط يستولي على الحكم » . جاء فيه :
« كان علي وصحبه إلى جوار النبي يبكون ، ويعدون العدة لدفنه ، وعلى حد تعبير بعض المؤرخين كانت جثة النبي لم تبرد حين اندفع عمر بابي بكر إلى السقيفة ؛ وليبتوا في امر الخلافة ، وحين أبلغ علي بالنبأ ثار ورفض البيعة ،