تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فهم الشريعة وبيان القرآن والسنة فإنه تماما كالقول بوجود نبي يجوز عليه الخطأ في تبليغ الوحي وبيانه ، والفرق تحكم . وحيث إن وجود الخليفة واجب باجماع المسلمين فتعين ان يكون معصوما وبما ان أبا بكر غير معصوم باجماع المسلمين أيضا فيجب نفي الخلافة عنه ، وصرفها إلى من ثبتت له العصمة . وسؤال أخير : وهل ثبتت العصمة لاحد من أصحاب النبي ( ص ) ؟ الجواب : أجل ؛ لقد شهد الرسول الأعظم ( ص ) بعصمة علي ، حيث قال : « علي مع الحق ، والحق مع علي يدور معه حيثما دار » . . ولكن أكثرهم للحق كارهون ، كما قال تعالى في سورة المؤمنون الآية . 7 « 1 » بل شهد السنة لعلي بالعصمة - ولكن بدلالة الالتزام - فإنهم قالوا : كل ما اتفقت الأمة عليه فهو الحق ، لأنها معصومة عن الخطأ بحديث « لا تجتمع أمتي على ضلالة » . وقالوا أيضا : أجمعت الأمة على الاعتراف بعلي ، واختلفت في أبي بكر وعمر ، وقالوا أيضا : ثبت عن علي انه كان يرى نفسه أولى بالخلافة من أبي بكر - إذن - يكون علي معصوما ، لاعتراف الأمة المعصومة به ، وهو على حق في قوله : انه أولى بالخلافة من أبي بكر وعمر ، وهما على باطل في ادعاء الخلافة لهما « 2 » .

الفاضل والمفضول :

قال السنة : إذا اتصف اثنان بالفضل ، وكان أحدهما أفضل وأكمل من الآخر يجوز اهماله ، وتقديم من هو دونه كمالا وفضلا . . وقد استمد السنة
هامش
( 1 ) أنظر فقرة لا امام سوى العقل ، فصل أكثرهم للحق كارهون من هذا الكتاب . ( 2 ) أنظر فقرة الإمام علي ، فصل مع النشار من هذا الكتاب .