وجوب الخلافة :
اتفق السنة والشيعة على أن الخلافة واجبة في الاسلام ، واختلفوا : هل نصيب الخليفة واجب على اللّه ، أو على المسلمين ؟ .
قال الشيعة : يجب عليه سبحانه من باب اللطف ، لان الامام يقرب الناس من الطاعة ، ويبتعد بهم عن المعصية ، فوجوده من الأسباب الداعية لفعل الخير ، وترك الشر .
وقال السنة : لا يجب نصب الإمام على اللّه ، لأنه لا يجب عليه شيء ، ولا يقبح منه شيء وانما يجب نصبه على المسلمين شرعا ، لا عقلا ، فإذا تركوه اثموا أجمعين .
ومهما يكن ، فان الأهم من هذا النزاع والاختلاف هو تعيين الصفات التي تؤهل الانسان لخلافة الرسول ، وتعيين الطريق إلى معرفته ، وتمييزه بعد الاتفاق على أصل الفكرة ، وان الخلافة واجبة على كل حال .
الصفات وطريق الخلاص :
لقد أطال الشيعة والسنة الجدال والنقاش في صفات الخليفة والامام ، بخاصة العصمة . . وأيضا أطالوا الجدال والنقاش حول الطريق إلى معرفته ، وهل هو النص أو الانتخاب ؟ .
وفي اعتقادي ان الاختلاف في صفات الخليفة والامام ، وفي الطريق إلى معرفته ، وما إلى ذاك من الاختلافات التي تدور حول الخلافة كلها أو جلّها يتفرع عن الاختلاف في شيء واحد هو : هل يجب ان يكون خليفة النبي