الدين والضمير « 1 »
تسيطر على عقول أبنائنا فكرة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، وهي ان الدين صلاح الضمير وكفى ، أي لا تسرق لا تكذب ولا تعتد على أحد ، أما الصوم والصلاة ، اما تمجيد الحق والخضوع للّه فمراسم وأشكال لا داعي إليها ! .
وقد وضع محمود الشرقاوي كتابا أسماه « الدين والضمير » لهذه الغاية ، ننقل منه بعض الفقرات ليتبين للقراء أنه لا هدف لأرباب هذه الدعوة الا انتشار الفوضى والفساد ، والقضاء على الدين والأخلاق .
قال في ص 76 : « هذه الآية الكريمة » :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
البقرة 223 .
تقرر ان اللّه يحب الذي يتكرر منه الذنب والخطيئة ، ثم تتكرر منه التوبة . وقال في ص 77 : « ثم نجد ذلك الحديث الذي يحتوي دلالة ليس بعدها دلالة ، وهو حديث قدسي يتلخص في أن عبدا أذنب فاستغفر اللّه ، فغفر له ثم عاد ، فاستغفر ، فغفر اللّه له ، تكرر ذلك منه مرة بعد مرة .
فقال اللّه له : اعمل ما شئت لقد غفرت لك » .
هامش
( 1 ) اقتطفنا هذه الفقرات مما كتبناه حول كتاب ( الدين والضمير ) لأن المقام لا يتسع لأكثر منها .