تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مستنيرة ، واعية مجردة ، وتكون أخلاقنا قوية كريمة ؟ وتاريخنا العربي والاسلامي سليما مفيدا إلى ابعد الغايات ؟ ! ثانيا - إذا كانت الغاية من التوبة هي تكرار الذنوب ودوامها والابقاء عليها ، لأنها من مبررات الحياة الانسانية فلماذا لم يأمر اللّه بها ، ويحرض عليها بدون التوبة ما دامت الجريمة محبوبة ومطلوبة بذاتها عند اللّه ؟ ! لماذا التوبة والضحك على الذقون ؟ ! والحقيقة ان اللّه سبحانه قد قبل من التائب بقلب طاهر نقي ، كي لا يقنط ، فيستزيد من الذنب ، ويقول أنا الغريق فلا أخشى من البلل . فالغاية اذن من التوبة استصلاح الفاسد لا المزيد من الفساد ، والحد من الذنب لا تكراره والابقاء عليه . ثالثا - لماذا أخذت أيها المؤلف بالحديث الذي أباح الزنى والسرقة ، وتجاهلت قول اللّه سبحانه :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
النور 3 .
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ
المائدة 39 .
عقليات إسلامية — صفحة 292 | محمد جواد مغنية