تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
يخالف وجب رده وتكذيبه ، لأن القرآن تام كامل ، وكل ما فيه من العقائد والمعارف والأخلاق والأحكام حق وصدق ، فدين محمد وشريعته وتعاليمه قد بلغت الغاية والكمال ، والزيادة على التمام نقصان ، كالإصبع السادسة في الكف وكل ضوء مع نور الشمس عدم . ثم نسأل من يستكثر على محمد أن تختم به النبوة ، وعلى الاسلام ان تنتهي به الأديان : هل من أمة اتخذت الاسلام دينا ، وطبّقت تعاليمه كما يجب فعاقها عن التقدم والنهوض في سبيل الحياة ؟ ! وعلى الرغم من أن أطفال المدارس يعلمون ان الدنيا بكاملها والأجيال القديمة والحديثة قد استفادت من الاسلام حتى الذين لم يعتنقوه ويؤمنوا به ، لأنه نور ، والنور يضيء طريق السالكين مهما كان لونهم ، والشمس تشرق على المؤمنين والجاحدين سواء بسواء ، على الرغم من ذلك فإننا ندع الجواب لغيرنا ، لغير المسلمين من كبار الأدباء ولفلاسفة والعلماء ، قال غوته الألماني الذي اعترفت أوروبا بزعامته الأدبية : « ان محمدا رجل خارق للعادة ، وانه نبي ليس بشاعر « 1 » » . وقال ه . ج . ويلز الانكليزي الشهير في كتابه « موجز تاريخ العالم » عند كلامه عن العرب « كان العلم يثب على قدميه وثبا في كل موضع حل فيه الفاتح العربي » . وقال نهرو رئيس وزراء الهند في كتابه « لمحات من تاريخ العالم » : « كان محمد واثقا بنفسه ورسالته . وقد هيأ بهذه الثقة ، وهذا الايمان لأمته أسباب القوة والعزة والمتعة ، وحوّلها من سكان صحراء إلى سادة يفتتحون نصف
هامش
( 1 ) كتاب « التعايش الديني في الإسلام » لمحمود العرب ص 113 .