محمد خاتم النبيين
جاء في الآية 40 من سورة الأحزاب :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ، وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
ونتساءل : لماذا ختمت النبوة بمحمد ؟ ! وما هو السبب لهذا الاحتكار والاستئثار ؟ ! وإذا حكم العقل بضرورة البعثة للناس كافة ، وحاجتهم الماسة إليها ، كما سبق ، فان حكمه هذا لا يختص بزمان دون زمان وجيل دون جيل .
والجواب : ان مهمة النبي هداية الناس إلى التي هي أقوم ، وارشادهم بأن لهم خالقا عظيما ، من حقه أن يعبد ويطاع ، وانهم مبعوثون ومسؤولون ، وان يبلغهم ما يحتاجون إليه من القوانين في معاشهم ومعاملتهم وسائر أفعالهم ، وأن يلقي الحجة عليهم بالتبليغ :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
النساء 166 .
وهذا القرآن فيه بلاغ من اللّه ونصائح للناس ، وتبيان كل شيء :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
النحل 89 .
وما دام القرآن قائما وخالدا ولم تنله يد التحريف والتقليم والتطعيم فبأي شيء يأتي النبي الجديد ؟ ! فان جاء بما يوافق لم يكن إليه حاجة ، أو بما