تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ومرة ثانية إلى النبي الجديد . لقد أقر الاسلام مبدأ التوحيد والعدل في العقيدة . ونزه الخالق عن كل ما يشين ، وأثبت له جميع المعاني التي تعبر عنها الأسماء الحسنى من القدرة والحكمة والعلم والغنى والحب والرحمة والجود والمغفرة والعزة والكرامة ، وما إلى ذاك من صفات التقديس والتعظيم التي يجيز العقل ان نصف بها الذات الإلهية ، كما نزه الأنبياء عن الجهل والخطأ والشهوات ، وأثبت لهم جميع صفات الجلال والكمال التي يمكن لبشر منقذ ان يتحلى بها . وركز الاسلام شريعته وحلاله وحرامه على قانون الطبيعة ومبدأ العدالة فكل ما فيه الخير والصلاح للناس بجهة من الجهات فهو حلال ومحبوب ، وكل ما فيه الشر والفساد بجهة من الجهات فهو حرام ومكروه . وأقر الاسلام مبدأ الاخوة والمساواة في المجتمع ، وحث على التعايش السلمي « 1 » وحل المنازعات والخصومات بالحكمة والموعظة الحسنة :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ
آل عمران 65 . أي تعالوا إلى العدل والمودة لا إلى المؤامرات والدسائس والضغائن وإلى الثقة والتبادل الثقافي والاقتصادي لا إلى السلب والنهب ، وإلى الأمن والأمان لا إلى الأحلاف العسكرية والاستعدادات الحربية . وأقر الاسلام مبدأ الفضيلة في الأخلاق ، فنهى عن الكذب والرياء والقسوة
هامش
( 1 ) اقرأ كتاب « التعايش الديني في الإسلام » لمحمود العزب .
عقليات إسلامية — صفحة 231 | محمد جواد مغنية