تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

الحسن والقبح

قال بعض الشعراء :
ربّ قبح عند زيد * هو حسن عند عمرو فهما ضدان فيه * وهو وهم عند بكر ليت شعري فمن * الصادق فيما يدّعيه ولماذا ليس للحسن * قياس ، لست أدري
بل ، ان قياس الحسن موجود ، ولو كشف عنه الغطاء لم يختلف فيه اثنان ، والذي دعا الشاعر إلى نفيه ، وأوقعه في الحيرة والتشكك ما قرأه في بطون الكتب من الآراء والأقوال المتضاربة حول تحديد قياس الحسن وبيان مفهومه ومعناه . لقد اتفقت الكلمة على أن للحسن واقعا ، وان له قياسا دون ريب ، ولكن وقع الاختلاف في حقيقة هذا القياس ، فذهب الأشاعرة « 1 » إلى أنه ليس للفعل صفة يكون باعتبارها حسنا أو قبحا ، بل ما أمر به
هامش
( 1 ) الأشاعرة هم أتباع أبي الحسن الأشعري المتوفي حوالي 330 ه .