أخوف من يخاف منه المجرم المأجور هو رجل الدين الذي لا يؤثر على عقيدته شيئا .
وإذا فسر المنحذلقون أقوال رجال الدين بأنها تمحل وتعصب لدينهم وعقيدتهم ، فبماذا يفسرون قول الدكتور فيليب حتى المسيحي المعاصر ، والمؤرخ الكبير الذي وصف الاسلام بأنه حضارة عامة شاملة تنتظم كل من يعيش تحت سمائها في حرية وصفاء ، ويعيش غير المسلمين مع المسلمين على قدم المساواة وتربطهم بروابط المحبة والأخوة » !
وإذا عقل غير المسلم فضل الاسلام وعظمته ، ونطق بكلمة الحق لوجه الحق ، فهل يكتمها علماء المسلمين ، وقد أحيا اللّه قلوبهم بنور الاسلام منذ عرفوا الحياة ؟ ! كلا سيمضون في هذا الطريق غير مبالين ولا مكترثين ، يجهرون بالحق ، ويدفعون عنه بصراحة وشجاعة لا تأخذهم رغبة في منصب ومال ، ولا رهبة من قرة وسلطان ، ولا يبتغون إلا وجه اللّه ، وخدمة الاسلام .
الاسلام والعقل — صفحة 73
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٣