إله ايزنهاور
بعد ان تكلم صاحب كتاب « اللّه والانسان » عن الإله بوجه عام عقد فصلا خاصا في آخر كتابه للكلام عن إله ايزنهاور ، وإذا أخفق في آرائه هناك فقد أصاب كبد الحقيقة هنا . . ولو تحدث مصطفى محمود في كتابه عن الانسان وإله ايزنهاور فقط لأحرز الثقة والاعجاب من جميع الفئات ، ولرأيت فيه المنطق والذكاء ، والتفكير الصحيح ، والصدق الذي ينبع من معين القلب ، والابداع والفن في ابراز الحقائق .
وهل تستطيع أن تملك نفسك ، وتمنعها عن الضحك والبكاء في آن واحد إذا قرأت كلماته التالية في صفحة 129 :
« لم ينزل القرآن في نيويورك . ولا الإنجيل في هوليوود . ولا التوراة في كابري . وانما نزلت كلها في بلادنا . فلم هذا القول من جون بول والعم سام على تراثنا الديني ؟ ان في الأمر سرا » .
أجل يا أستاذ . وأي سر . انه عميق جدا ، عمق ينابيع البترول ، وخطير كشركات شل وفاكوم . نحن نعلم جيدا ان المستعمرين وأعوانهم لا يهتمون بالدين ولا بالثقافة ولا بالقومية العربية ولا بالقيم الأخلاقية إلا