- البعبع - ان الدين علاقة بين المواطن وربه ، وكل متدين حر في تصور هذه العلاقة وفهمها كما يجب . انها مسألة من صميم مسائله الشخصية ولا علاقة لها بالسياسة ، ولا بالقومية العربية ، ولا بالوحدة العربية ، وكل من يخرج بهذه العلاقة عن بساطتها الشخصية إلى خضم الأحداث العالمية ، ويستخدمها ليخدع بها الجماهير ويمزجها بالسم والديناميت ويبرر بها مشاريعه مشعوذ ونصاب » . أي واللّه ، انه مشعوذ ونصاب وكذاب كل من يتكلم باسم الدين لمآرب شخصية ويبيعه سلاحا للمستغلين والسفاحين .
ثم قال :
« ان الذي يدافع عنه ايزنهاور ليس هو إله الاسلام ، ولا إله المسيحية وانما هو عضو في مجلس إدارة شركة الزيت العراقية . اننا نعلن سقوط الرب الوثني الذي يدعو له ايزنهاور » .
سيسقط ، لا محالة ، هذا الرب الذي يعبده ايزنهاور وأعوانه الذين استعان بهم على ظلمه وطغيانه ، واتخذ منهم دعاة ضد الشعوب يحمون له البترول باسم التوراة والقرآن والإنجيل ، ويبقى ويدوم إله الجميع الذي « يؤمن الخائفين . وينجي الصالحين . ويرفع المستضعفين . ويضع المستكبرين . ويقسم الجبارين . ويبيد الظالمين ، ويهلك ملوكا ويستخلف آخرين » « 1 » .
* * * وبالتالي . فإن من يرمي خصومه السياسيين بالالحاد ويتهمهم بالمروق
هامش
( 1 ) من دعاء يقرأه الشيعة في كل ليلة من أيام شهر رمضان المبارك ويسمونه دعاء الافتتاح ولعله إشارة إلى ما يعتقدونه من أن الأرض ستمتلىء قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ ، يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) .