تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شيء كأن لم يكن ، ويتولى الرئاسة رجل ما كان على البال ، ولا الخاطر ، أو على بال ناء بعيد . . وان دل هذا على شيء ، فإنما يدل على أن الدعايات والاعلانات ، ان أجدت ، فإنما تجدي في السلع والبضائع ، والمناصب الزائلة الزائفة . أما في الشؤون الدينية ، والمناصب الإلهية فإنها لا تجدي نقيرا ، وسبحان من اصطفى لدينه الأطهار ، ولملة رسوله الأبرار .

أخطاؤنا :

قلت : اني أرجح الفوضى على تنظيم الساسة والسياسة ، وأفضل أنا وكل عاقل التقاليد النجفية بعلاتها على أي تدخل خارج عن الدين وأهله ، وليس معنى هذا اني سأسكت وأصمت عما نحن فيه من عيوب وأخطاء ، حرصا على الهيئة الدينية ، والحوزة العلمية ، كما يقولون . . كلا ، ثم كلا . . كيف ، وأنا مؤمن بأن السبيل إلى القضاء على الرذيلة والأخطاء هو ان نعرفها ، ونعترف بها ، ونشعر بوجوب الخلاص منها ، أما السكوت والصمت ، اما التجاهل وغض الطرف عن العيوب فمعناه الامضاء لها ، والابقاء عليها ، ومعناه أيضا تشجيع الاغيلمة ومن إليهم على تعدي الحدود ، والفضول والتطفل « 1 » . ثم ما معنى الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ؟ هل معناه اننا مسؤولون عن غيرنا ، ولسنا مسؤولين عن أنفسنا ؟ ثم لماذا نحرص كل الحرص على أن يستر بعضنا على بعض ، ونخاف هذا الخوف من النقد والصراحة ؟ وهل من سر سوى الجبن والهلع من الفضائح والقبائح ؟ ولو كنا على قليل من الوعي والشجاعة ، أو على شيء من حب
هامش
( 1 ) إن كان من شروط الأمر بالمعروف احتمال النفع فاني لأرجو أن ينتفع واحد من مئة بقراءة ما كتبت في فقرة الفوضى من هذا الفصل ، ان كان من عشاق الألقاب .