المهدي المنتظر
حدثتك في المقدمة عن رسالتين تتصلان بهذا الفصل ، وان صاحب إحداهما اقتنع بفكرة المهدي المنتظر ، واهتدى بعد قراءته . . أما صاحب الثانية فقد رآه ممكنا بعد أن كان يراه ممتنعا . . اذن ، لهذا الفصل أثره الصالح في هداية الحائر التائه عن سبيل الحق ، وهذا ما دعاني وشجعني أن أضعه بين يديك لتعطفه على الفصول السابقة ، فإنه الجزء المتمم لها ، واثقا كل الثقة انك ستنضم إلى صاحبي الرسالتين ، ان كنت من التائهين عن الحق ، والطالبين له .
الدين والعقل :
أشاد الاسلام بالعقل وأحكامه ، ودعا إلى تحرره من التقاليد والأوهام ، ونعى على العرب وغير العرب الذين لا يفقهون ولا يعقلون ، ويؤمنون بالسخافات والخرافات ، وقد أنزل اللّه في ذلك عشرات الآيات ، وتواترت به عن الرسول الأعظم الأحاديث والروايات ، وأفرد له علماء المسلمين أبوابا خاصة في كتب الحديث والكلام والأصول .