والخطيئة . أما إذا تولاها من لا حصانة له فلا محيص عن وجود المشكلات والنكبات ، سواء أكان الحاكم فردا أو فئة ، ما داموا جميعا عرضة للأخطاء والميل ، مع الأهواء . . وبهذا نجد تفسير ما جاء في الحديث :
« ان في ولاية العادل احياء الحق كله ، واحياء العدل كله . وان في ولاية الجائر دروس الحق كله ، واحياء الباطل كله » ، وتفسير قول أمير المؤمنين : « إذا أدى الوالي حق الرعية عز الحق بينهم ، وقامت مناهج الدين ، واعتدلت معالم العدل ، وجرت على أدلتها السنن ، فصلح بذلك الزمان » . وقد اشتهر على الألسن : إذا اعتدل السلطان اعتدل الزمان .
أما الإيمان بمعنى الصوم والصلاة ، وبناء المساجد ، ورفع المآذن فيتحقق مع وجود المعصوم وغيابه .
وبالتالي ، فان الإمامية يعتقدون بأن الحضارة والمدنية والتقدم بمعناه الصحيح لا يكون إلا بإقامة العدل ، وإشاعة الأمن والرفاهية ، والا بالقضاء على الظلم والفقر والجهل ، وان بناء المجتمع الصالح السليم في دينه ودنياه لا يتم إلا على يد إمام معصوم أو عالم عادل . . ومن تتبع ، وتدبر القرآن الكريم ، والسنة النبوية يجد لهذه العقيدة جذورا ثابتة فيهما ، وأصولا جلية واضحة لا تقبل التأويل ، ولا القال والقيل .
حكم الفرد :
وتقول : ان حصر السلطة بالإمام المعصوم معناه حكم الفرد الذي لا يناط بإرادة المحكومين وانتخابهم ، وليس من شك أنه غير مرغوب فيه في هذا العصر .