الجواب .
ان المنتخب حقا هو الذي يعمل على سعادة المحكومين ومصلحتهم ، أما مجرد رفع اليد والادلاء بالصوت فليس من الانتخاب الصحيح في شيء إذا انحرف المنتخب مع أهوائه ، وعمل لصالحه ومنفعته ، بخاصة إذا كان الناخب مرتشيا أو جاهلا ومخدوعا مضللا بالدعايات الزائفة والمواعيد الكاذبة ، كما هو الشأن في جميع الانتخابات أو أكثرها ، ومن هنا جاء في القرآن الكريم :
« وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
- 186 الأعراف » :
« وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ -
106 المائدة » :
« لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
- 34 التوبة » . . اذن وجود الحق لا يناط بإرادة الموافق أو المخالف ، فان للانسان تمام الحرية في أن يقعد أو يقف ، ولكن ليس له أن يترك الحق ويفعل الباطل ، بل ليس له أن يختار المفضول مع وجود الأفضل . وقد روى السنة والشيعة عن النبي أنه قال : « من استعمل رجلا من عصابة ، وفيهم من هو أرضى منه فقد خان اللّه ورسوله والمؤمنين » .
وعلّق أديب معاصر على هذا الحديث بقوله : « أجل ان الأيدي القوية النظيفة العادلة البارة هي وحدها التي تؤمّن على مصاير الخلق ، وحاجات الناس . ان الحكم تضحية لا تجارة ، وخدمة لا استيلاء » .
وبكلمة ان المعصوم هو الحق مجسما في شخصه ، والعدل المحسوس الملموس ، ومن هنا وجبت طاعته ، وحرمت مخالفته ، يضاف إلى ذلك كله انه ليس في ميسور أيما امرئ أن يمثل غيره تمثيلا حقيقيا ، كما أثبتت التجارب .
نظام الإمام :
ما هو النظام الذي يطبقه الإمام ويعمل به ، لو تولى الحكم ؟ هل هو النظام الرأسمالي أو الاشتراكي ؟