الدّولة الأموية ، ثمّ في العهود الّتي تلت ذلك العهد بعد أن أصبح الحكم مدنيا لا دينيا . والمحاولات الّتي بذلت لدمغ التّيار الّذي كان يقوده عليّ بالشّعوذة وبالانحراف عن جادة الإسلام كانت من الحذق والمهارة بحيث نفّرت المسلمين منه . . . ولقد ظلت هذه النّقطة بالذات أخطر النّقاط ، وأصبح محرما على أي إنسان أن يخوض فيها ، لأنّ الخوض فيها معناه إدانة دول كثيرة لم تأخذ من الإسلام إلّا العبادات ، وتجنبت كلّ ما عدا ذلك ، أو أغلب ما عداه » . أي أنّ المؤرخين في العهد الأموي والعهود الأخرى نسبوا إلى الشّيعة أشياء وأشياء لا يعرفون منها شيئا ، ولكنّ البسطاء من المسلمين صدقوا تلك الافتراءات والأكاذيب ، لأنّها من صنع حاذق ماهر في فن التّلفيق والتّزوير ، و « ظلت هذه النّقطة » وهي تزوير التّأريخ والافتراء على الأبرياء مجهولة حتّى الآن ، لأنّ الكشف عنها يؤدي حتما إلى إدانة دول كانت تتظاهر بالإسلام لا لشيء إلّا لتحتفظ بالسّلطة والعبث بدماء النّاس ومقدراتهم . وهذا ما أثبته بالأرقام في كتاب « الشّيعة والحاكمون » ، والحمد للّه الّذي هدانا إلى الحق ، وثبتنا على الولاء لأهله ، وأتاح لنصرته أقلاما لا يرقى إليها الشّك . وصلّى اللّه على محمّد وآل محمّد ، وهو سبحانه المسؤول أن يحشرنا في زمرتهم ، إنّه أرحم الرّاحمين .
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 434
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٣٤