تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وقد نفى الإمام عن نفسه علم الغيب المختص باللّه سبحانه في الخطبزة ( 126 ) من خطب النّهج ، وأيضا نزّه الباري في العديد من خطبة عن الرّؤية وعن كلّ ما يتصل بالمادة من قريب أو بعيد ، وأيضا اشتهر في كتب التّأريخ والسّير أنّ الإمام أحرق الّذين نسبوه إلى الرّبوبية بعد أن استتابهم وأصرّوا على الشّرك . 2 - قال الإمام في خطبة ( 125 ) من خطب النّهج ما نصّه بالحرف الواحد : « سيهلك فيّ صنفان محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ ، وخير النّاس فيّ حالا الّنمط الأوسط فالزموه ، والزموا السّواد الأعظم فإنّ يد اللّه مع الجماعة » « 1 » . وقال في النّهج : « هلك فيّ رجلان : محبّ غال ، ومبغض قال » « 2 » . 3 - تواتر عن الأئمة من أولاد عليّ وأحفاده أنّ الغلّو شرك ، وإن كلّ من نسب الرّبوبية أو النّبوّة بعد محمّد إلى عليّ أو إلى واحد من ذّرّيته أو غير ذّرّيته فهو كافر ضال . وبعد ، فإنّ خطبة البيان عليها مسحة صهيونية ، أو كما قال الشّاعر القديم : « عليها منها شواهد » وهي ما جاء فيها : « أنا مبعوث بني إسرائيل ، أنا سرّ الأسرار ، أنا وجه اللّه . . . إلى آخر ما يهتز له العرش ، ولا يستقيم معه كون ، ولا سماء ، ولا أرض . ويشبه هذا إلى مدى بعيد ما نقلوا عن كتاب التّلمود « أنّ اليهود من عنصر اللّه كالولد من عنصر أبيه ، وأنّ من يصفع يهوديا كمن يصفع اللّه ، وأنّه تعالى قد سخّر لليهود نوعين من الحيوانات : نوع أعجم كالدّواب ، ونوع كسائر
هامش
( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : الخطبة ( 127 ) . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : الحكمة ( 117 ) . ( منه قدّس سرّه ) .