الإمام عليّ عليه السّلام وخطبة البيان
بتأريخ ( 14 / 12 / 1972 م ) قرأت في الصّفحة التّاسعة من جريدة النّهار كلمة بعنوان « قصيدة للإمام عليّ رؤياها نبوّية عاصفة » موقعة باسم الأستاذ صبحي حبشي ، وفيها يقول : « إنّ عبد الرّحمن بدوي ذكر في كتاب « الإنسان الكامل في الإسلام » خطبة للإمام عليّ بن أبي طالب . . . نقتطف منها ما يتصل بالشّعر مباشرة » .
وجاء في مقتطفه على لسان الإمام : « أنا سابق الرّعد ، أنا محرك العواصف ، أنا سبب الأسباب ، أنا جوهز القدم ، أنا الأوّل والآخر ، والباطن والظّاهر ، أنا مبعوث بني إسرائيل ، أنا سرّ الأسرار ، أنا وجه اللّه . . . إلى آخر ما يهتز له العرش ، ولا يستقيم معه كون ، ولا سماء ، ولا أرض .
ومنذ القديم تعرض علماء الشّيعة الإماميّة لخطبة البيان هذه ، ومنهم العلّامة المجلسي في البحار ، والشّيخ القمي في السّفينة ، ونفوا هذه الخطبة المغالية عن الإمام نفيا قاطعا ، وأثبتوا بالأرقام أنّها من وضع الغلاة ، وقالوا كلمة واحدة : كلّ من نسب صفة من صفات الخالق للمخلوق فهو مغال ، ( وإنّ الغلّو مرفوض كتابا