تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
أصحابها أعداء ألدّاء . وقال الأستاذ صالح : « لم يكن الخلاف بين عليّ وخصومه خلافا على الإمامة ، بل خلافا على المباديء الأساسية للإسلام ، بخاصّة الإصلاح الاجتماعي . . . وكان وراء خلافة عليّ رجال كبّار من الصّحابة يوازون في المرتبة رسل المسيح من حيث روحهم الدّينية ، وشدّة إيمانهم ، وقوّة مراسهم مثل أبي ذرّ ، وسلمان الفارسي وغيرهما من الّذين لم تذكر عنهم المدونات الّتي كتبت في العصر الأموي إلّا الشّيء القليل ، أو التّجريح المدقع الّذي أخمد حقيقتهم وأوشك أن يلغي وجودهم من تأريخنا الدّيني والسّياسي » . ولكنّ الشّيعة أيّها الأستاذ الصّالح قد أثبتوا وجود أبي ذرّ ، وسلمان ، وعمّار ، والمقداد ، وعبد اللّه بن عبّاس وغيرهم ، ورفعوهم فوق رسل السّيّد المسيح ، فهذه كتبهم المطبوعة والمنتشره كالبحار للمجلسي ، والإرشاد للمفيد ، ودلائل الصّدق للمظفر ، وأعيان الشّيعة للأميني وغيرها قد أنصفت الّذين وصفتهم بأنّهم يوازون رسل المسيح إلّا أنّ الأستاذ صالحا وغيره كثير من الشّباب لم يعرفوا شيئا عن هذه المؤلفات الشّيعية الّتي بحثت التّراث الإسلامي الدّيني والسّياسي على أساس العلم ، ونطقت بالصّدق ، وكلمة الحقّ . ومهما يكن فإنّ هذه الشّهادة من الكاتب الصّالح تؤيد ما قاله الشّيعة في الّتمييز بين الّذين ثبتوا على الإسلام من أصحاب الرّسول ، وبين الّذين انقلبوا على أعقابهم خاسرين . وقال : « الّذي حدث أنّ المؤرخين الّذين كتبوا تأريخنا العربي القديم كتبوه في عهد
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 433 | محمد جواد مغنية / سامي الغريري الغراوي