تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وشيعته من جهة ، وبين خصومه وأتباعه من جهة ، لم يكن خلافا شخصيا ، ومن أجل الحكم والسّلطان ، بل كان خلافا مبدئيا وصراعا بين مبادئ الإسلام ، والعمل على كتاب اللّه وسنّة نبيّه الّذي دعا إليه عليّ ، وأبناء عليّ ، ومن أجله استشهدوا وشردوا ، ونكل بهم وبشيعتهم ، وبين أعداء الإسلام الّذين حاولوا أن يطفئوا نور الكتاب والسّنة ، ولا يبقوا للدّين من باقية إلّا الاسم ، صراعا بين من يريد الحكم للسّلب والنّهب ، والتّحكيم بمصير النّاس ، وبين من يريد أن يسود العدل ، والإصلاح الاجتماعي . رأيت كاتب المقال الأستاذ صالحا يتفق معي في الفكرة والشّعور والهدف ، فشعرت بالغبطة ، وحمدت اللّه سبحانه على أن فتح طريق النّظر في تراثنا الّذي يحتاج إلى كثير من التّعديل والتّصحيح ، حمدت اللّه الّذي فتح هذا الطّريق بيد نزيهة مجردة من كلّ غاية ، وتترفع عن كلّ شائبة من شوائب الجهل والتّقليد ، وتأثير التّربية والمحيط . لقد أخذني هذا المقال بحقائقة وآرائه ، وخشيت أن ينطوي مع الصّحيفة الّتي نشرته ، ويذهب دون أن ينتفع به ، ودون أن يحقق الهدف الّذي يرمي إليه ، فرأيت أن اقتطف منه الجمل الّتي تنسجم مع أهداف هذا الكتاب ، وأسجلها مع ما تستدعيه من التّعليق والتّوضيح ، فطلبت من صاحب المطبعة أن يتوقف عن طبع الفهرست بعد أن كمل ، وتهيأ للطّبع ، لأضيف هذا الفصل إلى الفصول الّتي من جملتها فصل مطول في الرّد على منفذ « الخطوط العريضة » الّذي أسفر عن وجهه ، وأعلن التّحدي السّافر للحق وأهله ، وتمنيت لو أن الأستاذ صالحا نشر مقاله قبل أن تنتهي المطبعة من الكتاب لأنشر هذا الفصل إلى جانب فصل « شيعة